هذه الأسئلة التي تدور في ذهن كل بنت حينما تحب رجلاً..
ولا توجد قواعد عامة ولا حدود عامة متفق عليها بين البنات..
ولا توجد قواعد عامة ولا حدود عامة متفق عليها بين البنات..
وإنما كل بنت في الحقيقة تضع لها حدوداً خاصة حسب عقليتها وتربيتها وظروفها وحسب عقلية الرجل الذي تحبه..
إن كل البنات يهدفن من العلاقة إلى الزواج.
والبنت لا تتمنع على الرجل الذي تحبه من باب العفة والأدب، ولكن من باب الخوف أن تفقده كزوج وتفقد احترامه.. وتسقط في عينيه ولا تعود بالنسبة له أكثر من عشيقة للاستهلاك الوقتي.. والرجل لا يفهم هذا وإنما هو يصر على أن يعتبر تمنع البنت عفة وأخلاقاً وحصانة.. وهذا يؤدي إلى التمادي في الكذب والتمثيل والادعاء..
والرجل في العادة لا يجاهر بهذه الحقيقة وإنما يقول بلسانه عكس ما يعتقد بقلبه.. فيدعي أنه متحرر عصري لا يتزوج إلا من بنت عقليتها متطورة، تراقصه وتدعوه على السينما وحينما ترفض صاحبته أن تجاريه في رغباته.. فإنه في العادة ينعتها بأنها رجعية متأخرة غير صالحة لأن يشاركها حياته.. ولكنه في الحقيقة يكون في نفس الوقت يباركها في قلبه.. ويقول لنفسه.. يالها من بنت محافظة شريفة.. ويبيت النية على الذهاب إلى أهلها وخطبتها.
ولكنه لا يستطيع أن يستمر في الكذب.. ولا البنت تستطيع أن تستمر في التمثيل.. وفي الوقت الذي يكون الاثنان بسبيلمها إلى الزواج.. لا يستغني كل منهما عن علاقة أخرى جانبية يتمتع فيها بالتعبير عن نفسه وعن رغباته الحقيقية.. فيتخذ لنفسه عشيقة يقضي معها فراغه ويثرثر إليها بمكنونات نفسه.. وتتخذ البنت لنفسها عشيقاً تلهو معه على حريتها بدون خوف.. وفي الوقت الذي تتطور فيه الأكاذيب المتبادلة إلى زواج.. تكون العلاقات الجانبية بما فيها من صراحة وصدق تتطور إلى حب.. ويبدأ الصراع في نفس كل من الاثنين.. وتنتهي حياتهما بزواج فاشل وحب فاشل في نفس الوقت.. والسبب الأول والأخير هو الكذب.. الكذب الإجتماعي العام الذي نعيش فيه.. والغباء والجبن الذي يعيش فيه الرجل والمرأة على السواء..
د.مصطفى محمود
كتاب / الأحـــــــــــــلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق