(( أيها الناس ، أستعدوا للرحيل فلم يبق من الدنيا إلا القليل ، وخذوا أهبة التحويل فليس إلى البقاء من سبيل ، أما علمتم أنكم على أسرة المنايا تحملون ، وإلى البلاء في دار البلاء عن قريب تٌسلمون ، وبأعمالكم التي عملتموها تفردون ،وعلى ديان يوم الدين تعرضون ، أمركم بالطاعة فما أطعتم ،
ونهاكم عن المعصية فما انتهيتم ، وخوفكم بالنار فما خفتم ولا ارعويتم ، وشوقكم إلى الجنة فما اشتقتم ولا اشتهيتم ،فيا ذا الشيبة المؤذنة باقتراب الأجل ما انتظارك ،ويا ذا الشبيبة القادرة على اكتساب العمل ما اعتذارك ، ويا أيه المطيع لفيه وهواه المضيع في حظه دنياه من أخراه ،المقيم على ذنوبه وخطياه ، ليت شعري ما عُذركم إذا وقفتم بين يديه ، وما حجتكم إذا قدمتم عليه ، لقد ضل سعيكم ، وخاب قصدكم ، فاستغفروا الله العظيم لي ولكم .))

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق