الأحد، 21 سبتمبر 2014

إذا كان البشر يولد نقيًّا وطاهرًا, فمن أين يأتي الشر؟


شخص غير مسلم سألني سؤالًا لم أستطع الإجابة عنه إجابة مقنعة
 
 وسؤاله كان: إذا كان البشر يولد نقيًّا وطاهرًا, فمن أين يأتي الشر؟ 
 
أرجو منكم أن تجيبوني إجابة مقنعة مصحوبة بأدلة. 
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
 فلا شك في أن المرء يولد مفطورًا على الحق والخير، فلو ترك وحاله لم ينشأ إلا وهو كذلك، ولكن هنالك عوامل يمكن أن تدفعه إلى الباطل والشر، ومن ذلك:
أولًا: الوالدان، روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه.
ثانيًا: البيئة التي يعيش فيها، وهذه أعم من أمر الوالدين، ففي حديث الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا أن الرجال العالم قال له: ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسًا يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك، فإنها أرض سوء...الحديث. رواه مسلم.
 ويدخل في هذا أسباب الضلال الأخرى من رؤساء الشر، وأصدقاء السوء، ونحو ذلك.
ثالثًا: إبليس وجنوده، وهم رأس الشر، قال تعالى حكاية عن إبليس قوله: وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا {النساء:119}.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق