الخميس، 25 سبتمبر 2014

الفرق بين الرؤى الصادقة وأضغاث الآحلام



لا يخلو حلم في المنام من إحدى ثلاث:
رؤيا صادقة، أو أضغاث أحلام، أو تأليف وكذب يكشفه بعض المفسرين،


 «
بداية، وجود علامات تميز بين الأحلام، وتخضع هذه العلامات لأمور عدة منها: الهدف من الرؤيا، وشكلها، وسياقها العام، ووقتها، وصاحبها، «الهدف من الرؤيا الرحمانية واضح ومحدد، فهي إيجابية وتشير إلى الإنذار والتحذير والبشارة، وهي جزء من النبوة،
أما الرؤيا الشيطانية فأهدافها غامضة مبعثرة سلبية، تحذر من الخير، وتحث على الشر، وتخوف العبد وتحزنه».
وبين أن أشكال الرؤيا وسياقاتها تسهم أيضا في هذا التفريق، فالرؤيا الصادقة مترابطة المعاني، قصيرة العبارة، كرؤيا ذبح إبراهيم عليه السلام لابنه إسماعيل عليه السلام، فلم يرد في رؤيته عليه السلام إلا كلمتان: (إني أذبحك)،
أما الحلم المتناقض والمتداخل والذي لا يعرف أوله من آخره، فهو أضغاث أحلام، وذكره المفسرون في قوله تعالى: (أضغاث أحلام) أي أخلاط أحلام، وكما قال مجاهد عنه: أضغاث الرؤيا أهاويلها وما قاله أبو عبيدة: الأضغاث ما لا تأويل له، واستشهد الحارثي على أضغاث الأحلام بما جاء في صحيح مسلم، أن أحد الصحابة قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي يضرب فتدحرج فاشتدت على أثره، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك.
فمن علامات أضغاث الأحلام أو الرؤى الفاسدة أن النائم يرى في منامه مناظر متناقضة ومتداخلة، لا يعرف أولها من آخرها، ومن علاماتها أن بعض الناس يمرض فيرى في منامه ما يوافق مرضه، ومن علاماتها كأن يرى مستحيلات لا يمكن أن تقع، أو يرى ما تحدّث به نفسه في اليقظة،
وأشار إلى أن تحديد نوع الحلم يخضع، كذلك للوقت الذي تمت الرؤيا فيه، فالرؤيا الحسنة تكون في الغدو والآصال، وقريبة من طرفي النهار وأوقات الهدوء والاستقرار النفسي، كرؤيا الأسحار، فقد جاء في الأثر أصدق الرؤى أوقات الأسحار، والمؤمن يظل مسرورا فرحا بها، ومنتظرا فرج الله، أما الرؤيا القبيحة، فمضطربة ويراها النائم وسط الليل، أو وسط النهار، أي في وقت ثورة الشياطين.
و أهمية معرفة صاحب الرؤيا لتحديد نوع الحلم، قائلا: «الناس في ذلك أصناف خمسة، أولهم الأنبياء، وهؤلاء رؤاهم صدق، ثانيهم: الصالحون، وأغلب رؤاهم صدق، ثالثهم: المستورون من المسلمين: ويستوي لديهم الصدق والأضغاث، رابعهم: الفساق: ويقل الصدق في رؤاهم، خامسهم: الكفار: ويندر عند هذا القوم الصدق فيما يرونه».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق